الجمعة، مايو 8

من سره النظر الى عبد العزيز فلينظر لسلمان

لن نزيد كلمة في هذا المحيط لو احببنا عرض مزايا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ، فقد صدح الاعلام بكل القراآت والرؤى المتعددة عن هذه المرحلة الفريدة في تاريخنا العربي المعاصر.
كشعب موالي لهذه الاسرة الكريمة، نقتبس منها وجودنا السياسي في هذا العالم فأننا غير ملومين في ابداء نوع من القلق من تغييرات الزمن ، وحكم القدر الالهي في قمة هرم دولتنا ، وبنفس القدر لانخفي ارتياحنا لهذه الانتقالات السلسة في نظام الحكم وتداول السلطة في نطاق عائلة آل سعود الكريمة.
وصول شخص مثل  الملك سلمان الى سدة الحكم علامة فارقة في تاريخنا، فسلمان شخصية مميزة وبارزة فعلا في نطاق الاسرة قبل ان يكون شخصية اقليمية عالمية لافتة، انه حلقة من حلقات العائلة المالكة الاكثر قربا الى الشعب ، والاكثر شفافية، رغم قسمات وجهه الجادة ،وملامحه القوية الا انه لايخفي في كثير من الاحيان تلك الابتسامة الساحرة التي ورثها من والده عبد العزيز بن عبد الرحمن ، وهي ذات الابتسامة الي اسهب الضابط البريطاني شكسبير في وصفها عن ابن سعود ، اذا نكتشف فعلا من خلالها ان سلمان هو اكثر ابناء عبد العزيز شبها به .. ولاننا لم نكن قد ولدنا وابن سعود  المؤسس حيا فقد واتتنا فرصة في هذا العصر لتبرير اسهاب هذا الضابط البريطاني ووقوفه على مسألة : ابتسامة ابن سعود الساحرة !
وجود سلمان فرصة لقراءة ملامح تاريخ المؤسس عن قرب

من خلال سلمان فانت تقرأ آل سعود كعائلة حكم بجميع مراحله الممتدة على مايزيد على قرنين ونصف ، ترى فيه كل ائمة هذه الدولة في تاريخها الناصع من : محمد بن سعود ،وعبد العزيز بن محمد،وسعود الكبير ، و تركي بن عبد الله ، وفيصل بن تركي وصولا الى الاسطورة المؤسس : عبد العزيز بن عبد الرحمن رحمه الله ..من خلال سلمان ترى هولاء العظماء أحياء أمامك !
رغم ان الكثير من ابناء الشعب يتحدثون في مجالسهم ومنتدياتهم الاجتماعية عن افراد آل سعود سلبا او ايجابا وهذا طبيعي ، وربما يتحاملون بعض الاحيان او يتذمرون ، او يفضلون اميرا على آخر ، او يتداولون  الشائعات عن طبع ذاك الامير او ذاك..
لكن ثمة سبب يجعلنا نجزم  ان سلمان كان الوحيد بينهم الذي لاتُبنى الانطباعات عنه زورا او يُكذب عليه  في الدردشات المجتمعية التقليدية، ببساطة فان سلمان معروف عند الكافة ، انه اشبه بورقة بيضاء يقرأها الجميع بلا استثناء ، يعرف الجميع مواعيده الدقيقه ، وطريقته واسلوبه ، وإذ كان لي شرف اللقاء به والاقتراب منه فلم اجد الا ماقيل لي فعلا عنه كما هو ، وترجمه هو بنفسه وكأنه يختار او يتحسب لانطباعات الناس عنه ، ويساهم بشكل مقصود وممنهج في طبع صورته في أذهان الناس ، وهي صفة نادرة لدى العامة من الناس ،وربما ورث هذه الصفات بما فيها ابتسامة والده وقسمات وجهه التي سافرت عبر الزمن لتختاره من بين العشرات من ابناء الملك الراحل .
ان سلمان يجمع بين مفهوم القيادة بركنيها : الايديلوجية والشرعية ، ومايسمى التكنوقراط.. دقيق في مواعيده اليومية ، التزام تام ومحافظ على أعراف القصر السعودي وتقاليده العريقة التي يتقن صنعها بأسلوب عصري  !
في احدى كلماته التي تحدث فيها سابقا ترجم سلمان امرا آخر عرفناه عنه عندما قال : انه بامكان أي مواطن تأذى من أي فرد من الاسرة الحاكمة ان يبلغه ، وهو مايؤكد انه القيّم على افراد اسرة آل سعود الكبيرة كما تؤكد ذلك عشرات المنقولات في اوسط المنتديات الشعبية رغم عدم اعلان ذلك رسمياً، اننا بحضور سلمان وتسنمه لقيادة هذه البلاد المباركة انما نشهد نقلة رابعة في هذا التاريخ المبهر لدولة تعتبر الاعرق والأقدم بين الانظمة العربية المعاصرة.



ليست هناك تعليقات:

مواضيعي