الجمعة، ديسمبر 23

المواطن يريد : المشاركة بالثروة لابالسلطة



مالفائدة من اصلاحات وأوامر ملكية لاتمس المواطن بشكل مباشر !!
مالفائدة من تعيين نساء في مجلس الشورى او حتى جعله مجلسا منتخباً!!
لماذا الدولة تولي اهتمامها للرأي العام الخارجي ، وترضي النخب وتتجاهل العامة من الشعب الذين هم الولاء الحقيقة -وهم ايضا- وقود اي تمرد قادم ؟!
المطالب المتعلقة بالدساتير وموادها ، والبرلمانات المنتخبة المستقلة ، وكل مايتعلق بالسلطة وتداولها ، مطالب كهذه قد تمس حياة البعض من ذوي الثروات المادية او العقلية من المثقفين والمفكرين ، الذي لايفتقرون للمادة ومطالب الحياة الأساسية بقدر افتقارهم لذاتهم وكبريائهم الذي انتهكه كبرياء حاكم آخر.

وفي بلادنا المملكة العربية السعودية وهي التي اتاها من هذه الاعصار طرف بسيط تتعالى أصوات المعارضين ، وعلى نفس الوتيرة تترد على الاسماع مطالب من نوع : مملكة دستورية ، حرية ، ديمقراطية ..مرأة ... الخ
وضحايا تلك العاصفة من الشباب المغامرين في الداخل هم الذين جابهوا النظام وجهروا بهذه المطالب ، والنتيجة اعتقالهم وعقابهم ، هولاء ضحية حفنة من المترفين فكرياً ومادياً ، لقنوا هؤلاء الشباب المطالب التي تهمهم هم فقط كنخب طامعة ترى في نفسها مكافئة للحاكم المستبد ، ربما رأت انها افضل من الحكام الحاليين الذي هم آل سعود !
كرجل تربيت وعشت في كنف دولة آل سعود اجد الوضع الذي اتمنى ان تتجه له الدولة هو زيادة  المشاركة في الثروة ، ثروة البلاد التي تعد الاغنى في العالم طبعا ! وذلك لقطع الطريق على هذه الفئات المريضة !

لقد كُتبت دراسات عن سبب عدم وجود الثورات في منطقة الخليج كما هو الحال في جمهوريات الموز، واعتصر المفكرين أذهانهم لتخمين الأسباب المحتملة وراء ركود المجتمعات التي لاتوجد في أدبيات اكبرها حتى كلمة ديمقراطية !

يتميز الحكام العرب بالحكم الانفرادي ، واحتكار السلطة والثروة على عائلة القائد الملهم حفظه الله وعائلته ، مايميز حكام الخليج كان نسبة الثروة التي تسمح العوائل الحاكمة بتدفقها على الشعب ، وخاصة في الامارات ، وقطر ، فمع انتشار السلفية المتشددة في دولة مثل قطر لم نجد حراكاً يوازي الموبقات ( في نظر السلفيين) التي ارتكبها حاكم قطر من افتتاح الكنائس الى العلاقة مع اسرائيل ، فهي دلائل ومؤشرات تبين بوضوح ان اغلب الناس يريدون الحياة الكريمة ، والحاكم الطيب ، وهم على استعداد لبذل الغالي والنفيس من اجل بقائه واستمراره ، وغض النظر عن تصرفاته المشينة ، ولنا أن نذكر كيف وقف الشعب الكويتي مع اسرته الحاكمة آل صباح ابان احتلال صدام حسين لبلادهم سنة 1990م ، الكويتيين عرفوا من هو صدام وكيف حال شعبه مع أن حقول النفط العراقية أضعاف مساحة الكويت نفسها!

على حكامنا ان يدركوا هذا الامر ، فعامة الشعب من فئة الشباب لايريد ان  يثور ويضحي ويناضل من أجل يضمن لفئة قليلة المشاركة بصناعة القرار مع الحاكم، ومشاركة الاسرة الحاكمة في الوجاهة ، ولاتريد انقاص حقوق الامراء المادية والمعنوية ، بل يريدون حل مشاكلهم المادية وان يشعروا فعلا بان دولتهم غنية وقادرة على تحسين مستواهم المعيشي ، يريدون الوظائف بعوائد مجزية، والسكن ، والعلاج ، الحرية الشخصية ، وليس حرية شتم الاسرة المالكة او انتقادها ، او حرية انشاء الصحف،  فتلك ليست بحرية مهمة الا للقليل !
ان سبب ثورة مصر ، سوريا ، اليمن ، تونس ، ليبيا لم يكن الا المادة ، فشعب لايملك شيئاً يخاف عليه سيثور حتما ، بيد ان الثورات تم اختطافها من قبل النخبويين المترفين ، اذا جيروا الثوار للمطالبة بمطالبهم هم لامطالب الشعب ، فكيف يستفيد رجل عامي إن أقرت (ثورةٌ ما) نظام الأحزاب ، او انتخابات مجلس الشورى ؟!

في جميع التجارب الثورية التي مرت بها المنطقة خلال العام 2011م اقنع النخبويين الشاب الذي لايريد الا السكن المناسب والزواج والوظيفة ان هذه المطالب لن تحقق الا بالمطالبة بحلول غير مباشرة ، مثل انتقاد مواد الدستور ، او قوانين عامة وكبيرة غير ذات صلة  مباشرة بمطالبهم ، ولكنها بالتأكيد مايبحث عنه النخبويين الذي يطمحون الى السلطة ذاتها ، وهم في حال الوصول اليها لن يزيدوا شيئا على الحاكم السابق !!

على حكامنا حفظهم الله ان ينتبهوا لهذه النقطة ، الشعب بكل صراحة يريد المال فلتسمحوا بزيادة المشاركة بالثروة ونضمن لكم الولاء لله ثم لكم ، يا اسرتنا الحاكمة : لقد تم الالتفاف على اوامر الملك عشية ربيع 2011م والتي فرح بها الكثير ، ولكن اتضح ان اغلبها لم تتجاوز سطور الكترونية تابعناها في المواقع الالكترونية ولم ينفذ منها سوى اقل من 10% !

مطالبات النخب والنخبويين ذات طابع ترفي ، أي ترف في الفكر ، لكن اغلب مايُحرم منه الناس هو ماجاءت  الأوامر الملكية الكريمة  لتعطيه للشعب..

انها المادة ومشاركة الثروة التي اعطاها الله لهذه البلاد، إنها أهم من كل ناعق بالقضايا العامة ذات الطباع الشمولي التي تخدم الطبقة المخملية فقط! او تلك الطبقة الجالدة لذاتها ومجتمعها ، بحيث اصبحت تحتقر مجتمعها وتعيره بالتخلف والجمود والظلامية !!

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

عملية اتحاية كراسي لـ المرأه بـ مجلس الشورى هي بكل بساطهـ ثغرة أو حقنهـ وبـ بالاصح جبهه سوف تلهي الجميع بـ ما سوف تطرحهـ أو تفرضهـ مستقبلاً

لازالت سياسية تجويع الكلاب الاليفهـ واشباع الكلاب الضآلهـ مستمرهـ
سياسية كُلبيّهـ نسبةً لـ نجاسة من فرضها يوماً ونبحت له الكلاب القريبهـ منهـ ، موافقهـ

مواضيعي