الاثنين، أغسطس 9

هذا مايمنع المواطن السعودي من امتلاك المنزل !



شاهدت بالصدفة الحوار الذي دار على قناة العربية حول معيقات امتلاك المواطن السعودي لمنزل او (بيت) كما يسمى ، ولفت نظري اقتراح احد الضيوف فرض الزكاة على الاراضي البيضاء ، وهو يعتقد ان هذا الامر سيخفض اسعار الاراضي ليتمكن المواطن بعد ذلك من شراء الارض وبناء البيت !
لا أدري كيف يظهر هذا الرأي على لسان مفكر او مثقف ( سمه ماشئت) ويتحدث به على قناة فضائية ؟!
فلايوجد في الدين الاسلامي كله شيء اسمه زكاة ارض او عقار ، وانما الزكاة على اي اموال تقدم للاستثمار ( اي بغرض العائد ) ، فتحت اي بند يضيف هذا زكاةً على الارض البيضاء ؟!
انه لمن الامور المحبطة ان يتحدث مثقو المجتمع بما قد سمعوه هنا او هناك دون روية او تفكير او تمحيص ، فهذا الاقتراح لن يزيد الا اضرارا بالمواطن البسيط الذي سيجد انه مجبر على اضافة رسم آخر للدولة يُضاف الى السلسلة الطويلة من الرسوم المفروضة في المرور والجوزات ومكاتب العمل والعمال .. الخ
ثمة عاملين اثنين لم يتطرق لهما مثقفو العربية ومحلليها ، وهذان العاملان هما من يؤثر في تلك الاشكالية وهي :( عدم امتلاك اكثر 70% من المواطنين لمنازلهم) :
العامل الاول- هو يتعلق بالمواطن السعودي نفسه ، وعدم نظرته الى المنزل نظرة اعتيادية ، بل يراه حلم العمر وقمة المشاريع الحياتية ، وهذه المبالغة هي المسؤولة عن ارتفاع اسعار العقارات الى ارقام فلكية ، وفي اتجاه آخر يرى المواطن السعودي ضرورة امتلاك سلعة اقل اهمية وهي السيارة الفارهة.

العامل الثاني - يتعلق بالدولة وجميع من يرتبط بها من مؤسسات اقتصادية شبه حكومية او خاصة ، فالدولة تتعمد ابطاء المنح للمواطنين لجعل العقارات الترابية ( الاراضي) في ارتفاع مستمر ، وهذا جعل المستثمر يفضل بقاء الارض البيضاء على تعميرها لان المبنى يتسبب في انخفاض السعر ( مقابل التكلفة) مع تزايد عمر المبنى .
تحت هذين العاملين وعلى ضوءهما يجب مناقشة هذه المشكلة ، ويجب ان يكون اي اقتراح وجيها وعملياً ،ولايضر بجهة او بأحد .
ولحل هذه المشكلة ، وبعد افتراض جدية الدولة في الحل العملي غير المكلف عليها مايلي :
1- ان يتم تحريك المنح بشكل فعلي ، ولامبرر لتباطوء المنح فالبلاد واسعة ، والذي يُمنح هو مربعات على التراب لاأكثر .
2- لحماية اسعار العقار من الانهيار لتقم الدولة بأمرين ،  الاول : هو أخذ رسم بحدود معقولة مقابل كل قطعة تمنح لمواطن موظف، والثاني بيع القطع الاستثمارية ( التي تقع على الشوارع التجارية) في المزاد العلني على القادرين من تجار العقار ، وبحصيلة الرسوم المعقولة مضافا اليها عائدات الاراضي التجارية يتم تخطيط وتجهيز كل مخطط بالخدمات الأساسية، وتتحمل الدولة العجر ان وجد . ولن يوجد عجر لان المواطن يتحمل اصلا تكاليف كل الخدمات .
3- اصدار تشريع واضح بخصوص التمويل العقاري ، وانشاء شركة وطنية للاعمار والانشاء ، فقبل مدة ليست بالطويلة كتب احد المحللين الاقتصاديين مقالا عند انشاء بنك الانماء ، قائلا ان الاولى هو تأسيس شركة وطنية عملاقة للانشاء والتعمير بدلا من البنك .
ان هذه التشريعات تحتاج الى تدخل عاجل من قبل السلطات اذا كانت جادة في انهاء ازمة المواطنين .

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

آآآآآآه آه خلها على ربك والله انه حلم حلم مثل ماقلت وانا عندي فكره وشرايك ناخذ بيوت شعر مثل اول ونسكن بالبر ونشتري حلال ونداوم انا وياك من الموقع تبي طريق ضبأ ولا طريق عمان ولا طريق البديعه ولا طريق المدينه أنت اختار وعلمني.............ok

مواضيعي