الأحد، ديسمبر 6

اين الحكمة يا قادة ؟!


منذ ان اندلعت الحرب بين الزيود اتباع الحوثي ونظام الحكم في صنعاء ، لم تلفت الحرب انتباه الإعلام بهذا شكل السافر كما حدث مؤخرا .

ان دخول السعودية كطرف وتورطها بهذه السرعة في الحرب ضد الزيود ليدل على فقدان الحكمة التي ميزت النظام السعودي عقودا طويلة ، والسؤال الذي يفرض نفسه : من المسئول عن توريط المملكة وجرها إلى الصراع ؟

رغم انني لا أبريء الحوثيون الزيود إلا أن النظام الذي يرأسه علي عبد الله صالح هو المسئول عن محاولة جر عديد من دول العالم الى صراع داخلي لاشأن لأحد به ، فبعد ان اندلعت المواجهات مع الحوثيين واستغلال اصحاب الدول الجنوبية القديمة لهذا الأمر ، لم يكل الرئيس اليمني في محاولة لجر دول كبيرة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي الى بؤرة الصراع ، وفي محاولة يأئسة لكسب تأييد الدول الكبرى اخذ النظام اليمني يكيل الاكاذيب في شأن علاقة الحوثيين بجمهورية ايران او بما يسمى بتنظيم القاعدة .

وعندما شعر النظام اليمني باليأس نتيجة لسلبية الغرب تجاه الاحداث وعدم وصفهم للحوثيين بأنهم ارهابيين .

بقيت جارة كبيرة لليمن هي المملكة العربية السعودية ، الداعم القديم لنظام الامامة الزيدي .

النظام اليمني لعب لعبة وحصر الحوثيين حتى اظطرهم للتسلل عبر الحدود لخلق الدعم السعودي بالإكراه !

للأسف فان الحرب قامت وتغنى الوطنيون لدينا بشعارات الحرب على القرى الضعيفة البائسة ، انها حالة تشبه حالة الغليان في اوربا عشية اندلاع الحرب العالمية الاولى ، ففي جريدة الوطن قيل في الرأي (قواتنا الباسلة ستقوم بالأمر) !

الواجب على السعودية ان تتمسك بالحكمة ، وتلزم الحكومة اليمنية بظبط حدودها ووضع قوات مسلحة يمنية تجاه الجانب السعودي ، او تحتل السعودية نفسها المنطقة مؤقتا ، وفق عملية إستراتيجية بعيدة المدى ، لأن النظام اليمني لم يعد قادرا على إدارة تلك المنطقة .

كما يجب على السعودية أن تضع نصب أعينها حماية المدنيين والأبرياء ، انه لمن المضحك المبكي ان تتكلم السعودية عن الانتقام وضرب المعتدي على حدود الوطن بينما تصرح الخارجية الأمريكية اليوم بأن على الجميع بما فيهم السعودية ان يحموا أرواح المدنيين !


ليست هناك تعليقات:

مواضيعي